السيد الگلپايگاني

146

القضاء والشهادات (1426هـ)

وأما المتخاصمان ، فلا يحكم عليهما بالعمل بما أنزل اللَّه ، بل عليهما العمل بالحكم وتنفيذه ، نعم ، لا يكلّفان بذلك في صورة علمهما بالخلاف ، نعم ، الحكم يفصل الخصومة بينهما . هذا ، وقد استثنى القائلون بالمنع صوراً من القضاء بالعلم ، فأفتوا فيها بالجواز . منها : تزكية الشهود وجرحهم . قلت : قد يقال بترتب الأثر هنا شرعاً على إقامة البينة للتعديل ، وأنه لا يكفي علم القاضي بالعدالة ، ولكن يندفع هذا باستلزامه للدور أو التسلسل ، على أنه قد حكي الإجماع على الجواز في هذه المسألة . ومنها : تعزير من أساء الأدب في مجلس القضاء وإن لم يعلم به غير القاضي حتى لا تقلّ أبّهة القضاء . ومنها : الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غير الحاكم . أقول : أما نحن ، ففي سعة من إقامة الدليل على الجواز في هذه الموارد ، إذ المختار هو الجواز مطلقاً ، لكن على من استثناها بيان ذلك « 1 » .

--> ( 1 ) وأما قول المحقق في آخر المسألة : ويجوز أن يحكم . . . فالمراد منه أنه لا يشترط في حكمه بعلمه حضور شاهد يشهد الحكم . وهو إشارة إلى خلاف بعض العامة . وفي القواعد : لكن يستحب . قال شارحوه : دفعاً للتهمة ، لكن في الجواهر : لم نتحقق دليله . . .